من القتل تعزيراً إلى الإعفاء من العقوبة… إنجاز قضائي لـ”علو القيم” بجازان

أقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية ضد موكّلنا لإثبات إدانته ومعاقبته بموجب المادة (37) من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك عن التهمة المنسوبة إليه بالمشاركة في تلقّي كمية كبيرة من مادة الحشيش عبر دولة مجاورة. وتداولت القضية لدى المحكمة المختصة حتى صدر ضد موكّلنا حكمٌ من محكمة الاستئناف المختصة بثبوت إدانته بالمشاركة في تلقّي كمية كبيرة من مادة الحشيش، ومعاقبته بالقتل تعزيراً وفقاً للمادة (37) من النظام ذاته.

وقد تولّت شركتنا مهمة الدفاع عن المدّعى عليه ابتداءً من هذا الإجراء.

قراءة المزيد: من القتل تعزيراً إلى الإعفاء من العقوبة… إنجاز قضائي لـ”علو القيم” بجازان

وباشر فريق العمل بالشركة دراسةً معمّقة لملف القضية شملت عشرات المستندات والإجراءات، ومراجعة كافة الأنظمة واللوائح والتعاميم والسوابق القضائية ذات الصلة بموضوعها، إلى أن جرى رصد مسألة غاية في الأهمية بين المستندات والوقائع، مؤدّاها أن المدّعى عليه فور القبض عليه امتثل لقضاء الله وقدره، وأدلى بوقائع تتعلق بالقضية وأشخاصها وموضع كمية المخدرات وترتيبات التسليم والتسلّم؛ وهو ما كان له أثرٌ بالغ في معاونة رجال الأمن على تتبّع بقية الأشخاص وموضع المخدرات، حتى أُلقي القبض عليهم بالجرم المشهود.

ويترتب على ذلك إعفاؤه من العقوبة حتى مع ثبوت إدانته، وفقاً للمادة الحادية والستين من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، التي تنص على أنه: «يُعفى من العقوبات المقررة عن الجرائم المنصوص عليها في المادة (الثالثة) من هذا النظام، كل من بادر من الجناة — ما لم يكن محرّضاً على الجريمة — بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها. فإذا حصل البلاغ عن الجريمة بعد وصولها إلى علم السلطات، تعيّن لإعفاء المبلّغ أن يؤدّي بلاغه إلى ضبط باقي الجناة ما دام ذلك ممكناً».

وبناءً على هذه الدراسة، صاغ فريق العمل خطة الإجراءات تحت إدارة المحامية وداد طاهر، وتقدّم بطلبٍ إلى المحكمة العليا بغية نقض الحكم استناداً إلى المسألة المذكورة. وقد غلّبت المحكمة العليا نصَّ النظام وروحَه، فقضت بنقض الحكم لوجود مبرّر الإعفاء من العقوبة، وأمرت بإعادة القضية إلى المحكمة المختصة، لتنتهي هذه الأخيرة إلى القضاء بالإعفاء من العقوبة رغم ثبوت الإدانة؛ لما بادر به المدّعى عليه من التعاون مع السلطات في الكشف عن بقية أشخاص الجريمة وموضع كمية المخدرات المحظورة.

وتجدر الإشارة إلى أن كل قضية تُدرس على حدة وفق ظروفها ووقائعها الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top